0
الأقلية المسلمة في ملاوي





هي المحمية البريطانية السابقة (نياسالاند)، حاولت البرتغال الاستيلاء عليها لتصل بين مستعمرتيها أنجولا وموزمبيق، وتغلبت شركة جنوبي أفريقيا التي كونها سير (سيسل رودس)، فأخذت حق استغلال ثروات تلك المنطقة، وشجع رودس البريطانيين على الإقامة بوسط جنوبي أفريقيا، وتكونت شركة بريطانية أخرى هي (شركة البحيرات)، وأعلن عن قيام محمية نياسالاند في سنة 1309هـ / 1891م، وظلت محمية نياسالاند تخضع للحكم البريطاني حتى نالت استقلالها في سنة 1384هـ / 1964م، وعرفت بجمهورية ملاوي.

الموقع:

تقع ملاوي في الجنوب الشرقي من وسط القارة الأفريقية، تحدها تنزانيا من الشمال والشمال الشرقي، وموزمبيق من الشرق والجنوب، وزامبيا من الغرب، وتسير حدودها الشرقية في منتصف مياه بحيرة ملاوي (نياسا سابقًا)، وهي جمهورية صغيرة لا سواحل لها ومخرجها إلى سواحل المحيط الهندي عبر جارتها موزمبيق.

الأرض:

تبلغ مساحة ملاوي (118.500) كيلو متر، والعاصمة ليلنجوى في جنوب غرب بحيرة نياسا، وتشغل البحيرة قسمًا كبيرًا من أرض ملاوي، والمنطقة المحيطة بها من أجمل بقاع أفريقيا، وترتفع الأرض في الغرب والجنوب، وتنحدر نحو الشرق حيث الأخدود، ومعظم أرض ملاوي تغطي بحشائش السافانا الطويلة والغابات.

المناخ:

ينتمي مناخ ملاوي إلى النوع المداري القاري، غير أن الارتفاع والمسطحات المائية أثرت في تلطيف درجة الحرارة التي تشتد أثناء الصيف الجنوبي، وتسقط الأمطار في الصيف، ويعتبر الشتاء فصل الجفاف.

السكان والنشاط البشري:

سكان ملاوي ينتمون إلى عدة قبائل من زنوج البانتو، ويتكونون من جماعات النيانجا (Nyanja) في الجنوب، والشوا (Shewa) في الوسط، والتومبوكا (Tumbwka) في الشمال، والنجوني (Ngoni)، والياو (Yao)، ولوموى (Lomwe) وقدموا من موزمبيق. وهناك جماعات أخرى مثل الناخوندي، والتونجا، وينتشر الإسلام بين قبائل الياو، حيث يشكلون غالبية المسلمين وجماعات النخوتاكوتا (Nkhotakota).

ويصل عدد السكان في سنة 1408هـ (7.878.000) نسمة، بلغ عدد المسلمين منهم حوالي 2.229.000 نسمة، أي حوالي ثلث السكان تقريبًا، ومعظم سكان ملاوي يعملون في الزراعة، فحوالي 82% منهم يعيشون في القرى، ويزرعون الشاي، والقطن، وقصب السكر، كما يزرع الذرة، والأرز، والكاسافا، وتزاول حرفة الرعي على الحشائش الطبيعية، ومن الحرف الهامة قطع الأخشاب من الغابات التي تغطي قرابة خمس مساحة ملاوي، وأكبر المدن (بلانتير)، وتوجد بها صناعة غزل ونسج القطن، وصناعة المواد الغذائية، وتعبئة الشاي، والأسماك، والبطاطين، والملابس، وتصدر ملاوي منتجاتها عن طريق خطين حديديين إلى ميناء بيرا ونكالا في موزمبيق.

كيف وصل الإسلام إلى ملاوي؟

دخل الإسلام هذه البلاد عن طريق الدعاة والتجار المسلمين في أيام إمبراطورية الزنج الإسلامية، والتي كانت تتخذ من مدينة كلوة عاصمة لها بعد تأسيسها في سنة (955هـ)، كما أسهم العمانيون بجهد كبير في نشر الإسلام أيام دولة آل سعيد في شرقي أفريقيا، وازدهر الإسلام في هذه المنطقة في القرن العاشر الهجري.

وكان للتجار المسلمين علاقة تجارية مع مملكة (مونوموتابا)، وقدر عدد التجار المسلمين في القرن الخامس عشر الميلادي بعشرة آلاف، ووصل نشاط التجار المسلمين إلى بحيرة نياسا، وهكذا انتشر الإسلام بين قبائل الياو، والنجوني، والشوا، ولقد وصل الإسلام إلى ملاوي عن طريق محور آخر أخذ طريقه إلى قلب ملاوي بواسطة التجار السواحليين، وتزعم هذا المحور جومبي سالم بن عبد الله (Jumbe Salim)، وفي سنة 1840م كان يرسل قوافل التجارة شرقًا إلى زنجبار، وغربًا إلى كاسونجو، واستمر نشاطه هو وخلفاؤه مدة خمسين عامًا، حتى جاء البريطانيون إلى المنطقة وأخرجوا خلفاء جومبي إلى زنجبار.

ثم بدأ وصول الأوربيين، فكان ليفنجستون أول منصِّر وصل إلى ملاوي في سنة (1276هـ - 1859م)، وبدأت البعثات التنصيرية تصل إليها في السنوات التالية، ووجد المنصرون الإسلام منتشرًا بين قبائل الياو (Yao) والجومبي (Jumbe). ولقد ذكر السير الفريد شارب حاكم نياسا في سنة (1328هـ - 1910م)، أن الإسلام منتشر بين الياو، ففي كل قرية من قراهم مسجد وتجار من المسلمين، وتأسس أول مقر لبعثة تنصيرية في سنة (1278هـ - 1861م)، في ماجومرو (Magomro) بين قبائل الياو، ثم أغلق هذا المركز بعد عامين لفشل التنصير بين المسلمين، ولم تحقق البعثات التنصيرية أي نجاح في السنوات التالية، وفي سنة (1292هـ - 1875م)، أقامت البعثة التنصيرية الثانية مقرًّا لها بين (الياو) في (كيب ماكلير) (Cape Maclear) وبعد 6 سنوات استطاعت أن تنصِّر فردًا واحدًا، لهذا نقلت مقرها إلى مدينة ليفنجستونيا، وهكذا لم تحقق أي نجاح إلا عندما منحتها السلطات الاستعمارية حق الإشراف على التعليم، ثم فرض تعليم الدين المسيحي في جميع المدارس في سنة (1346هـ - 1927م)، في بلد كزان يضم أكبر جالية إسلامية بين جيرانه.

وأخذ سيسل رودس في مد النفوذ البريطاني إلى ملاوي، وقاوم المسلمون هذا الاحتلال مدة عامين، وأعلنت بريطانيا الحماية على ملاوي (نياسالاند سابقًا) في سنة (1359هـ - 1891م)، وكان أول مندوب سام لبريطانيا في ملاوي هو (هري جنستون) الذي أذاق المسلمين مرارة التحدي، فصرع العديد منهم ببنادق الصيد في رحلاته السياحية عبر بحيرة نياسا، وكان المسلمون في أولى سنوات الحماية البريطانية يشكلون 60% من سكان نياسالاند (ملاوي)، واليوم تقدرهم السلطات بثلاثين في المائة.

مناطق المسلمين:

يصل عدد المسلمين حوالي (2.229.000) ويوجد المسلمون في المناطق القريبة من بحيرة (نياسا) في المناطق الشمالية والجنوبية من ملاوي، وفي مولنجي، وددزا، وشيرادى زولو وليلو نجوى وزومبا، وسليما، وشمال مقاطعة كوتا، وأكثر من نصف المسلمين بملاوي من الشباب، ولكن معظمهم يعمل في الزراعة أو كعمال فقراء، وتوزيع المسلمين حسب المحافظات كالآتي: 
محافظ منقوشي بها أعلى نسبة للمسلمين في البلاد ويليها كتوزا، ثم ماشنكا، ثم زومبا، ثم سليما، ثم شيرازولو، ثم يلنتير، ثم ديدازا، ثم مولانجي.

التعليم:

من أخطر الأمور التي يتعرض لها المسلمون في ملاوي وجود مدارس البعثات التنصيرية، والتي تقدم التدريب المهني الذي يقبل عليه الشباب، ففي كل الجهات التي يوجد بها المسلمون توجد مدارس للبعثات التنصيرية، وفي سنة 1927م صدرت عدة قوانين تجعل من الدين المسيحي مادة إجبارية في جميع المدارس، ورفض المسلمون إلحاق أبنائهم بمدارس البعثات التنصيرية، وكان التعليم قبل احتلال ملاوي باللغة العربية والسواحلية، ثم تحولت لغة التعليم إلى الإنجليزية أو إلى اللهجات المحلية بحروف لاتينية، وهكذا وجهت الضربات للمسلمين، وأخذت التحديات تبرز في مجال التعليم المهني، حيث أتيحت الفرص للمسيحيين وحرم منها المسلمون، وأصبحت المدارس التي أنشأها المسلمون في ملاوي بجهد ذاتي لا تقوى على المنافسة. ولقد أثر هذا في تدهور المستوى الاقتصادي للمسلمين.

وقد أثر التخلف في التعليم على أحوال المسلمين الدينية فانقطعت صلتهم بالثقافة الإسلامية، ثم برزت نهضة إسلامية في ميادين التعليم، وبناء المساجد، وذلك عندما هاجر إلى ملاوي عدد من العمال المسلمين من الباكستان والهند، وأخذوا في تشييد المساجد والمدارس الإسلامية وبلغ عدد المدارس 12، ولكنها تسير على النظم الهندية، ولكن الحكومة حظرت على الآسيويين الإقامة في الريف وتسبب هذا في تعطيل الكثير من المساجد والمدارس، ولا توجد مدارس لتدريب المعلمين المسلمين، فلا يوجد إلا القليل من المعلمين المسلمين بين هيئات التدريس في مدارس ملاوي. ولقد نشطت منظمة الشباب المسلم في ملاوي في تشييد المدارس الإسلامية، ولكن بإمكانيات محدودة، وهناك نقص كبير في المطبوعات الإسلامية والنشرات الدينية.

المساجد:

تنتشر المساجد في معظم القرى والمناطق الإسلامية، وهي مساجد متواضعة بسيطة يبلغ عددها حوالي 500 مسجد، ويقوم بالوعظ فيها أئمة غير مؤهلين، وألحقت بهذه المساجد مدارس ابتدائية لتعليم أبناء المسلمين قواعد الدين، غير أن المعلمين المسلمين محدودو الثقافة، ويتقاضون أجورًا زهيدة من تبرعات المسلمين بالمناطق المحلية في ملاوي، ولقد أسس المسلمون مركزًا مهنيًا حديثًا لتعليم أبنائهم الحرف المختلفة ليقضوا على منافسة المدارس التنصيرية، ولقد قامت لجنة مسلمي أفريقيا (الكويتية) بإنشاء 70 مسجدًا بملحقاتها، وأصلحت أكثر من 100 مسجد.

الهيئات الإسلامية:

في ملاوي العديد من الهيئات الإسلامية المحلية، منها 5 مؤسسات في مدينة زومبا، و3 في بلنتير، واثنتان في كل من ليلو نجوى، وزمبا، منها جماعة اليمني المسلمة، وجماعات بلانتير وجماعة زومبا المسلمة، والجمعية الإسلامية، والشباب المسلم، والمركز الإسلامي الاجتماعي. ومن أنشط الهيئات الإسلامية في البلاد اتحاد الطلاب المسلمين، وله فروع في معظم ملاوي، والأعضاء في الاتحاد أكثر من نصف مليون عضو، ولقد حضر وفد من الشباب المسلم في ملاوي مؤتمر الشبيبة المسلمة الذي عقد في بتسوانا في سنة ألف وثلاثمائة وسبع وتسعين هجرية، وكانت مناسبة طيبة أن يعقد مؤتمر الشباب الإسلامي الثالث لجنوبي أفريقيا في ملاوي، في الفترة من 5 إلى 9 من جمادي الآخرة سنة 1401هـ، وعقد تحت شعار: أفريقيا للإسلام والإسلام لأفريقيا.

ويعقد المؤتمر كل عامين لشباب جنوب أفريقيا لتدارس مسيرة الدعوة الإسلامية، وكان مقر المؤتمر في مركز كواتشا الدولي للمؤتمرات بملاوي، واشتركت فيه وفود أفريقية عديدة، وناقش المؤتمرون الإسلام في القرن العشرين والتحديات المضادة. ومستقبل الدعوة الإسلامية في أفريقيا، ومسيرة الدعوة في بتسوانا وزامبيا، وموزمبيق وكينيا وجنوب أفريقيا وتنزانيا، وملاوي، ومن الهيئات: جمعية الطلاب المسلمين في ملاوي والبعثة الإسلامية في بلنتير، والحركة الإسلامية في ليلو نجوى والمركز الإسلامي في منجوشي.

متطلبات:

لا يوجد إلا القليل النادر من المطبوعات والكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية أو بلغة الشيشوا (Chichewa) اللغة المحلية في البلاد، كما لا توجد دار للطباعة الإسلامية، ولا توجد صحيفة إسلامية، وإنما تصلهم الصحف الإسلامية من مسلمي جمهورية جنوب أفريقيا، مثل صحيفة القلم وصحيفة المختار، لهذا فهم في حاجة ماسة للمطبوعات والكتب الإسلامية باللغة الإنجليزية أو بلغتهم، ولما كان نصف المسلمين بملاوي من الشباب؛ لذا فالحاجة ماسة لوجود المدارس المناسبة، وتواجد الفكر الإسلامي، والحاجة إلى إنشاء مركز إسلامي للطالبات.

الوضع الراهن:

لقد مر المسلمون في ملاوي بفترة من المعاناة بعد الاستقلال بسبب استمرار نفوذ المنصرين وتدخلهم في صياغة سياسة الحكومة في ملاوي، خصوصًا سياسة التعليم؛ مما أدى إلى تراجع حصة المسلمين عن ذي قبل، فتدهورت نسبتهم بين السكان، ولكن الوضع تحسن بعد انعقاد مؤتمر الشباب المسلم في سنة 1401هـ في ملاوي، مما أدى إلى وصول المعونات من العالم الإسلامي، وتحسن وضع التعليم والمساجد، فتم إنشاء العديد من المساجد، وألحقت بها المدارس، فتم إنشاء 4 مراكز إسلامية في كل من بلنتير، ونمانولو، ومنقوشي، ونتاجا، وتم إنشاء العديد من المدارس والمعاهد مثل المعهد الإسلامي في زومبا، وأنشأ مركز تدريب الدعاة في بلنتير، وتم تدريب 563 داعية، وتم إنشاء العديد من مدارس تعليم القرآن الكريم، ويقوم بهذا العمل أكثر من 500 معلم، ويتلقى التعليم 150 ألف تلميذ في 200 مدرسة قرآنية ونشطت الدعوة الإسلامية بعد فترة من الركود، وقامت لجنة مسلمي أفريقيا بدور كبير في هذا الشأن.

0
الأقلية المسلمة في زامبيا


 الأقلية المسلمة في زامبيا
مجموعة دول جنوبي أفريقيا: (ملاوي - زامبيا - زمبابوي - بتسوانا -


اتحاد جنوب أفريقيا - سوازيلاند - ليسوتو - ناميبيا)

هي المحمية البريطانية السابقة روديسيا الشمالية، سيطرت عليها بريطانيا بعد أن كون سيسل رودس شركة جنوب أفريقيا البريطانية، وهاجر البريطانيون إليها، ثم تنازلت شركة جنوب أفريقيا عن حقوقها إلى الحكومة البريطانية في سنة (1307هـ - 1881م )، فأعلنت قيام مستعمرتي روديسيا الشمالية والجنوبية.


استقلت في سنة 1964م، وعرفت بعد استقلالها باسم جمهورية زامبيا، نسبة إلى نهر الزمبيزي الذي يخترق أرضها، وعاصمة البلاد لوساكا، وسكانها في سنة (1400هـ- 1980م ) 641 ألفًا، ويقترب عددهم الآن من مليون، ومن المدن الهامة مدينة كيتوي، ومدينة ندولا، وشنجولا.


الموقع:


توجد زامبيا في وسط جنوبي القارة الأفريقية، وهي دولة داخلية لا سواحل لها، تحدها تنزانيا من الشمال الشرقي وزائير من الشمال، وأنجولا من الغرب، وملاوي وموزمبيق من الشرق، ومن الجنوب زمبابوي وبتسوانا ونامبيا.
وتبلغ مساحة زامبيا (752.614 كم2)، وسكانها سنة (408هـ - 1988م ) 7.871.000 نسمة، والإنجليزية لغة البلاد الرسمية، وإلى جانبها تسود لغات أخرى للبانتو ومنها لغة تونجا (Tonga)، وبمبا (Bemba)، ونيانجا (Nyanga) ولوزي (Lozi).


الأرض:


أرض زامبيا هضبة في جملتها يتراوح ارتفاعها بين تسعمائة متر وألف وخمسمائة متر، تشقها روافد نهرية عديدة تتجمع في نهر الزمبيزي، ومن أبرز هذه الروافد لوانجوا، وأقيم على نهر الزمبيزي سد كاريبا بين زامبيا وزمبابوي.


المناخ:


رغم وقوع زامبيا في النطاق المداري إلا أن مناخها معتدل، وذلك بسبب موقعها وارتفاع أرضها، وتنقسم السنة بها إلى ثلاث فصول، فصل بارد من أبريل إلى أغسطس، وآخر جاف من أغسطس إلى نوفمبر، وثالث مطير، وتكثر بها حشائش السافانا البستانية التي تتخللها الأشجار، كما تكثر بها المستنقعات، وتنمو بأرضها بعض الغابات.


السكان والنشاط البشري:


يعمل سكان زامبيا في الزراعة، ويعمل بها 70% من القوة العاملة في المناطق القبلية، وتزرع الحاصلات الغذائية كالذرة الرفيعة، والأرز، والكاسافا، وتمارس الزراعة المتقدمة بجوار خطوط السكك الحديدية، حيث تزرع الحاصلات التجارية، هذا ويعمل بعض السكان في حرف التعدين واستخلاص النحاس الذي يشكل تسعين في المائة من صادرات البلاد، ويستخرج من نطاق النحاس قرب حدود زامبيا الشمالية، وإلى جانبه يستخرج الزنك، والرصاص، وتمارس حرفة الرعي بطرق بدائية، وثروتها الحيوانية سنة (1408هـ - 1988م ) قدرت بحوالي 2684000 من الأبقار، و49 ألفًا من الأغنام، و420 ألفًا من الماعز. ويتكون سكان زامبيا من حوالي سبعين قبيلة من زنوج البانتو، أبرزها جماعات تونجا وبمبا ونيانجا ولوزى، ومعظم المسلمين من جماعة اللوزى، وهناك جماعات مهاجرة من الآسيويين، ومن زائير، ومن ملاوي، ويقدر عدد المسلمين في ملاوي بحوالي 141 ألف مسلم.


كيف وصل الإسلام إلى زامبيا؟


كان أول وصول الإسلام إلى زامبيا ومنطقة وسط أفريقيا عن طريق ساحل شرقي أفريقيا، فلقد تأسست إمارات إسلامية على طول هذا الساحل كان منها إمارة كلوا في عهد الشيرازيين في القرن الرابع الهجري، وامتد نفوذها إلى موزمبيق، ثم انتقلت الدعوة الإسلامية إلى الداخل نتيجة توغل التجار العرب والسواحليين حتى وصل الإسلام إلى ملاوي (نياسا لاند سابقًا ) وأقام المسلمون الأوائل المساجد على طول الطرق بين الساحل والداخل.


هذا وقد انتشر الإسلام بهذه المنطقة أيام إمبراطورية الزنج وأثناء حكم العمانيين أيام دولة آل سعيد، وقبل الاحتلال البريطاني لزامبيا كانت الدعوة الإسلامية تنتشر عن طريق التجار والدعاة الذين توغلوا في قلب النصف الجنوبي لأفريقيا، وهكذا انتقل الإسلام إلى زامبيا عن طريق جيرانها، من تنزانيا، وملاوي، وموزمبيق، فلقد هاجرت بعض القبائل المسلمة إلى زامبيا خلال القرن الرابع عشر الهجري، ووفد إليها ألوف من الصوماليين والكينيين، واستقر الكثير منهم في زامبيا.


وفي عهد الاحتلال البريطاني استقدمت السلطات عمالًا من الهنود والباكستانيين المسلمين لمد خطوط السكك الحديدية في وسط وجنوب أفريقيا، وامتدت من جمهورية جنوب أفريقيا إلى (روديسيا الجنوبية ) زمبابوي، ثم إلى (روديسيا الشمالية ) زامبيا، فازدادت الدعوة الإسلامية تدعيمًا بهؤلاء العمال، ولما شعرت بريطانيا بأن الإسلام سيوحد القبائل الأفريقية ضدهم، عمدت السلطات البريطانية إلى عرقلة انتشار الدعوة الإسلامية بزامبيا، فلقد شكل زعماء المسلمين حكما محليًّا بين القبائل.


وهكذا نجد أن من بين الأقلية المسلمة بزامبيا مسلمين من الأفارقة المواطنين، ومسلمين من الآسيويين العرب الذين احترفوا التجارة قديمًا واستقروا بهذه المنطقة، وكذلك من الآسيويين الذين استقدموا للعمل بزامبيا أيام الاحتلال، ويزيد عدد المسلمين في زامبيا على 141 ألفًا، وإن كانت المصادر الغربية تقدرهم بـ52 ألف مسلم، هذا ويشكل المسلمون الآسيويين نسبة لا بأس بها من مسلمي زامبيا، والمجموعة الثالثة من المسلمين تتكون من الصوماليين، وهؤلاء عملوا في خط أنابيب البترول بين دار السلام وزامبيا، ولقد بدأت السلطات في ترحيل بعضهم، والمجموعة الثالثة من المسلمين تتكون من الزائيريين والملاويين وهم أفقر العناصر المسلمة، كذلك بين الزامبيين، ويتركز هؤلاء في مدن منطقة حزام النحاس، ويشكلون أغلب المسلمين بهذه المنطقة في مدن لوالوا نشيا وندولا، وكيتوي وموفليري، وشنقولا، وشيليلا، وتولوشي، وكابرلموشي.


المؤسسات الإسلامية:


في زامبيا العديد من المؤسسات والجمعيات الإسلامية، فهناك (الجمعية الإسلامية) التي تشرف على المساجد، وجمعية الشباب المسلم، وينتمي أكثر أعضائها إلى الهنود والباكستانيين ثم رابطة النساء المسلمات، وفي زامبيا 19 هيئة ومؤسسة إسلامية، ولكل مجموعة عرقية منظمة إسلامية، وهكذا تتعدد المنظمات دون مبرر، بل تشتيت للجهد لوحدة الكلمة، وهناك مشروع لإقامة مركز إسلامي جديد في العاصمة لوساكا، وهو معروض على رابطة العالم الإسلامي ووزارة الخارجية السعودية، وتبلغ تكلفته 6 ملايين دولار.


المساجد:


تنتشر المساجد في مناطق التجمعات، وتقام بجهود فردية، وبلغ عدد المساجد وأماكن الصلاة في زامبيا 67 مسجدًا ومصلى، تنتشر في مناطق تجمعات الأقلية المسلمة. ففي لوساكا العاصمة 11 مسجدًا ومصلى، وفي لوندازى 6، وفي شيباتا 6، وفي مبودو كوبر 3 مساجد، وهناك أعداد أخرى من المصليات في بعض القرى والمدن.


التعليم الإسلامي:


صدرت في زامبيا خطة إصلاحية للتعليم في (سنة 1397هـ - 1977م) وتهدف هذه الخطة إلى سد احتياجات خطط التنمية لتطوير البلاد، ومكافحة الأمية، ولما كانت الأقلية المسلمة غير معترف بها من قبل سلطات الحكم في زامبيا، لذا لم ينل التعليم الإسلامي نصيبًا من خطة تطوير التعليم في زامبيا، اللهم إلا ما ينال أطفال المسلمين من التعليم العام، ومن هؤلاء حوالي 50% من أبناء المسلمين يلتحقون بالمدارس الحكومية، وهناك نسبة لا بأس بها من الآباء يرفضون تعليم أطفالهم بالمدارس الحكومية بسبب مناهجها، ويفضلون إلحاق أطفالهم بالمدارس الإسلامية القليلة، والتي لا تتجاوز كونها كتاتيب لتعليم القرآن الكريم، وهذا القطاع في حاجة إلى تطوير نظم التعليم حتى تتاح لهم فرص المستقبل.


التحديات:


1- جهل المسلمين في بعض المناطق بقواعد الإسلام. 
2- التحول في العقيدة. 
3- الزواج المختلط. 
4- التحدي النصراني من جانب البعثات التنصيرية. 
5- كثرة الجمعيات والهيئات الإسلامية. 
6- تحدي المذاهب الخارجة عن الإسلام. 
7- تفشي الجهل بين أبناء المسلمين الأفارقة لقلة المدارس.


متطلبات:


1- الحاجة إلى الدعاة لمكافحة الأمية الدينية بين بعض المسلمين خصوصًا الأفارقة. 
2- تعمير المساجد وإلحاق بعض المدارس الإسلامية بها، وتزويدها بالمعلمين. 
3- بناء بعض المدارس المهنية وتزويدها بالمناهج الدينية. 
4- الحاجة إلى الكتب الإسلامية المترجمة. 
5- توحيد الجمعيات الإسلامية وتوحيد العمل الإسلامي. 
6- إنشاء مراكز للمسلمين الجدد وتوعيتهم دينيًّا ودعم الحركة النسائية. 
7- الحاجة إلى إرسال بعض الطلاب للدراسة بالجامعات الإسلامية.


 موقع الاسلام

0
مسلمي السنجق ... هل هذا وقت الخلاف والاقتتال ؟!!! يحيي البوليني






تألم المسلمون جميعا في أحداث البوسنة والهرسك , وتصدرت المذابح التي تعرضوا لها كل وسائل الإعلام الإسلامية , وتحرك الكثير من المسلمين لنجدتهم ماليا أو بأفراد أو بغير ذلك من وسائل الدعم على المستوى الشعبي , ولكننا نتألم الألم الأكبر حينما نجد هذه الفئة التي طالما ذاقت من العذاب ألوانا تقتتل فيما بينها على أي سبب مهما كان .
اقليم السنجاق المسلم
فتحد إقليم السنجق شرقا شمالا الجمهورية الصربية ، وتحده من الشمال الغربي جمهورية البوسنة والهرسك، ومن الغرب جمهورية الجبل الأسود، ومن الجنوب إقليم كوسوفو , وتبلغ مساحته حوالي تسعة آلاف كيلومترا مربعا، وسكانه حوالي نصف مليون نسمة يشكل المسلمون أغلبيتهم
والأصل العرقي لأهل البوسنة والسنجاق واحد وهو (البشناق) لكن الصرب قسموهم إلى قسمين معزولين تماما , وتعرضا معا للبطش الصربي وتعرضا للقتل الجماعي والإبادة المتعمدة المسكوت عليها عالميا حتى اضطروا إلى الهجرة فرارا من الذبح على أيدي الصرب الذين قتلوا منهم مئات الألوف في موجات متتالية
فهل يعقل لمن يتعرض لمثل هذه الأخطار والمؤامرات أن يكون بينه وبين أخيه المسلم عداء مستحكما يصل إلى حد التنازع بالسلاح ويقتل بعضهم بعضا ؟!!!
وهل يمكن أن تصل هذه الخلافات لدرجة أنها تتطلب زيارة من وزير الخارجية التركي ليعقد مصالحة بين زعماء ووجهاء من مسلمي السنجق ليعود السلام بين الأشقاء ؟!!!
تركيا تتوسط لحل النزاع بين مسلمي سنجق بصربيا
ففي يوم السبت 12, نوفمبر 2011 زار السيد أحمد داوود أوغلو وزير الخارجية التركي صربيا وكان من مهامه في هذه الزيارة وساطة رسمية تركية لعقد مصالحة بين مسلمي السنجق لحل هذا النزاع  .
والفاعل المجهول المذكي لهذا الصراع معلوم للكثيرين وهو الطرف المستفيد من خلافهم مع بعضهم البعض ولكنهم دائما ما يتركون الهدف الأولى والعدو المتربص ليشتبك المسلمون في معارك فرعية جانبية لا قيمة لها ويتركون القضية الأهم والأخطر ويتناسون قول الله تعالى " وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)

يحدث كل هذا الخلاف والإقليم يتعرض لحملة إبادة ويتم التخطيط له ليل نهار لأنهم لا يتحملون إقليما مسلما بين دول القارة الأوروبية ولهذا يحرمون أهله من ابسط الحقوق مثل التعليم والصحة حتى جعلوا الإقليم متخلفا عن باقي أرجاء صربيا فضلا عن باقي أقاليم وبلدان القارة الأوروبية
فالإقليم في حاجة ماسة إلى توحد المسلمين فيه ويحتاج أيضا إلى معونات مادية وتعليمية وطبية فيحتاج - كما قال الدكتور سليمان أوغلياتين رئيس الحزب الإسلامي بإقليم سنجاق - إلى ثلاث مدارس إسلامية وإلى جامعة إسلامية، و20 مسجدًا ومستوصفا إسلاميًّا , كما يحتاج بالأهم والأخص إلى ضغط عالمي على الصرب لمنح الإقليم حكمًا ذاتيًّا.
فهل يعي المسلمون أنه لا يمكن لأحد أن يتبنى قضيتهم العادلة إذا لم يتبنوها هم أولا بتوحدهم ونبذ الفرقة بينهم والاجتماع على كلمة سواء وترك الأهواء والرغبات الشخصية والتسامي لتحقيق الأهداف العليا لنصرة دينهم ولرفعة شأنهم ولتحقيق مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم من بعدهم ؟
وهل تذهب عنا نيران الاختلاف والفرقة التي تنتج دوما من الأهواء الشخصية وحب الظهور , وهل تذهب بلا عودة تلك النعرات التي ضيعت كل قضايانا الكبيرة منها قبل الصغيرة ؟ !!
مركز التاصيل للدراسات والبحوث

0
أفريقيا .. صراع فكري غاب عنه العرب يحيي البوليني







ما أن وطئت أقدام احمدي نجاد الرئيس الإيراني الأراضي الأفريقية إلا وأعادت تلك الزيارة للأذهان هذه القارة المترامية الأطراف المليئة بالخيرات الطبيعية إلى الظهور - مرة أخرى - كحلبة صراع ومجال لتنافس الكبار على الاستفادة من خيراتها ولإحكام السيطرة على مواردها الكثيرة والمتعددة والمتنوعة والتي لم يستطع أبناؤها حسن استغلالها .
فكما كانت أفريقيا في الماضي حلبة صراع سياسي وعسكري بين الأوروبيين ثم الأمريكان , أضحت اليوم حلبة صراع فكري وسياسي لكل القوي في القارات الأخرى من الصين شرقا إلى الأمريكتين غربا مرورا بالقارة الأوروبية التي يصعب أن تغيب عن المشهد الأفريقي .
وبالطبع لم تغب أفريقيا عن ذهن بعض القوى الأخرى التي تتحرك بأيدلوجيات فكرية بالإضافة للطمع الاقتصادي , والتي تريد بسط هيمنتها الفكرية وتسعى لتكوين الأحلاف الاستراتيجية , ولا يمنعها ذلك أيضا من الاستفادة المادية الكبيرة من أفريقيا كمورد للمواد الخام وكسوق لتصريف المنتجات .
وفي غياب واضح وملموس ومؤلم لأصحاب التوجه الإسلامي السني الذي لا يتحرك غالبا في أفريقيا إلا بجهود فردية غير منظمة ولا منسقة , تحركت القوى الأخرى في ساحة خالية , فمنذ فترة طويلة تحركت دولة الكيان الصهيوني منفردة جاعلة من أفريقيا ملعبا خاصا بها تدبر فيه المكائد وتستغل الثروات وتكسب الصداقات وتوجه الأفكار وتعمل لصالحها بالإضرار بالدول العربية والإسلامية التي ترى إسرائيل أن في قوتهم تهديدا لكيانهم الصهيوني الغاصب والمحتل .
وقبل عدة سنوات بعد الثورة الإيرانية وفي غفلة أيضا من العرب والمسلمين تحركت إيران مستغلة كل ما تملك من خبرات وإمكانات وثروات في التغلغل في العمق الأفريقي دون ارتباط بقيد أو حدود ... كما سبق وأعلن نجاد قبل سنتين في نيويورك أنه لا يرى أي حدود لتوسيع علاقات إيران مع الدول الأفريقية .
وفي العام 2010 فقط تمت هناك أكثر من عشرين زيارة لمسئولين إيرانيين لأفريقيا في مستويات وزارية – على الأقل – وتم فيها عقد الشراكات والتحالفات الدولية والصفقات التجارية والمشاريع الصناعية للربط بينها وبين تلك الدول لضمان وإحكام السيطرة عليها .
وكان من الثمرات الاقتصادية لهذا التعاون إقامة مصنع خودرو الإيراني لتجميع سيارات الأجرة في منطقة قريب تييس بالعاصمة السنغالية داكار , والتعاقد أيضا على تصنيع الجرارات ومصفاة لتكرير النفط ومصنع للمواد الكيميائية كما تم الاتفاق على توريد نفط إيراني للسنغال بأثمان رخيصة , ولهذا دفع ذلك السخاء الإيراني الرئيس السنغالي لزيارة إيران أربع مرات متتالية معلنا حق إيران في امتلاك المفاعل النووي .
وكذلك تمت زيارات متعددة لكل من مالي ونيجريا وموريتانيا والسودان وكينيا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا وغيرها في زيارات متتالية من نجاد ووزرائه ليؤكدوا دخول إيران إلى الساحة الأفريقية وبقوة شديدة وبصورة أسرع مما كان يتخيل البعض مستغلين في ذلك المظهر الإسلامي الذي يخدعون به بسطاء المسلمين الذين يرونهم أحق بحسن الاستقبال والتعاون من الدول الأوروبية أو أمريكا وإسرائيل .
وظهر لهذه الزيارات غايات أيدلوجية عقدية وخاصة في التبشير بالمذهب الشيعي , ففي كل خطوة يخطوها الإيرانيون هناك يجدون تربة صالحة لبذر أفكارهم الشيعية الخبيثة التي يدعمها بقوة وجود جماعات متصوفة قائمة على الخرافات والتي تعتبر المقدمة التمهيدية لتحول المسلمين السنة هناك إلى كثافة شيعية , ويزيد الأمر صعوبة أن أفريقيا لا تزال تمتلئ بعبدة للأوثان يتم استقطابهم لمن يوفر لهم الغذاء والكساء والدواء , وإذا دخلوا هؤلاء الوثنيون الإسلام ولم يعلموا عنه سوى المذهب الشيعي فلن يخرجوا عنه أبدا وخاصة أن العقيدة الشيعية فيها الكثير من المظاهر الوثنية وفيها الانفلات الأخلاقي الكثير وخاصة في أمور النساء .
فعل تنتظر الدول العربية السنية أن يخرج عليها مارد شيعي من جنوب القارة الأفريقية ويحاصرون بيه من الشمال والجنوب وهم لا يرقبون في المسلمين السنة إلا ولا ذمة ؟!
أم هل يظنون أنهم لمجرد ما يفعلونه في أوطانهم من إرسال التبرعات العينية والنقدية – وقليل ما هم - أنهم قد أدوا واجباتهم أمام ربهم سبحانه وأنهم قد ساهموا في إنقاذ إخوانهم من خطر التشيع أو التنصير أو التهويد ؟!
وكل الجهود التي تبذل في القارة الأفريقية من الجانب السني المسلم تُبذل في إطار الحملات الإغاثية وهي جهود لا تزال جهود شخصية وقليلة , وأن الخيار الوحيد الحالي في تدخل المسلمين السنة بصورة رسمية دولية ومنظمة وهادفة وواعية يكمن حاليا في الإدارة التركية التي تحاول التقرب من أفريقيا فعقدت مؤتمرا في مدينة اسطنبول للقمة التركية الأفريقية وحضرته قرابة خمسين دولة افريقية لمناقشة أوجه التعاون بينهما والتي أثمرت عن وثيقة للشراكة التركية-الإفريقية والتعاون في مجالات الأمن والسلم، والزراعة والتنمية الريفية، وإدارة الموارد المائية، والمقاولات، والصناعة، والصحة، والبيئة، والطاقة، والنقل، والثقافة والتعليم والتدريب، ووسائل الإعلام والاتصال وغير ذلك من المجالات .
إن أفريقيا التي تمتلك الكثير من الثروات المادية والبشرية تمتلك اليوم أيضا أكثر من 54 صوتا في الأمم المتحدة من إجمالي 154 صوتا , لتعتبر مجالا كبيرا للصراع الثلاثي الجديد ( تركيا – إيران – إسرائيل ) الذي يضاف إلى العديد من الأطراف الأخرى المتصارعة على النفوذ والمكانة في سباق خرج منه اللاعب الأهم والرقم الصعب وهم العرب والمؤسسات الدينية السنية التي لو دخلت ساحة الصراع فلن تجد لها منافسا ..
فهل من متحرك قبل فوات الأوان
مركز التاصيل 

0
ألم يحن أوان وقفة للمسلمين ضد الصين ؟ يحيي البوليني






لم تفت المعاناة الكثيرة والدائمة التي يعانيها شعب الايغور المسلم المقيم بإقليم الشينجيانج على يد أبناء قومية "الهان" الصينية في عضدهم , ولم تكن المذابح المتوالية لشعب أعزل مسالم على يد السلطة الصينية هي أكثر ما يثير شجونهم وأحزانهم , ولكن ما يؤلمهم حقا وما يصيبهم بحسرة وانكسار داخلي هو عدم شعور إخوانهم المسلمين بقضيتهم , وعدم تبنيهم لها , بل وإسقاطهم كشعب وقضية من حسابات إخوانهم على المستويين الرسمي والشعبي الذي يجدونه يهتم بقضايا كثيرة ومنها قضايا الأقليات المسلمة في العالم ويتحدث عنها إعلاميا لكنه ينسى أو يتجاهل قضيتهم , وكأنهم نبات نشأ غريبا في أرضه , غريبا بين أهله لا يريد أن ينسبه أحد إليه .
 بل ما يزيد حسرتهم ويكاد يقتلهم كمدا أن يروا إخوانهم المسلمين يتعاملون مع من أذاقهم الويلات وسامهم سوء العذاب وقتلهم وشرد أبناءهم واغتصب نساءهم , يتعاملون معه تعاملات سياسية واقتصادية وتجارية على أرقى مستوى بحيث يشكلون أكبر سوق لمنتجاته لينتفش باطله وتضيع قضيتهم بأيدي إخوانهم .
فهل يطمع أبناء الايغور المسلمون من إخوانهم في العالم الإسلامي بأن يسلطوا الضوء على الأقل إعلاميا على مآسيهم لعل الدب الصيني يحسب لهبة العرب والمسلمين حسابا فيتعامل مع المسلمين الإيغور تعامل من يخشى غضبة المسلمين عليه اقتصاديا على الأقل ؟
من أعجب العجب أن ترى أن الأقليات في العالم كله تدعمها أغلبياتها حتى لو تركزت في أماكن أخرى في العالم , فيهتمون بقضاياهم ويتجمعون لنصرتهم ويشكلون جماعات ضغط لكي ينال إخوانهم أعظم المكاسب حتى لو لم يكونوا يستحقونها , وليس أدل على ذلك – برغم الوضع المتميز جدا للأقلية النصرانية في مصر – من تشكل جماعات تسمى بجماعات أقباط المهجر للضغط على المستوى الرسمي على أية حكومة مصرية لتمييز الأقلية القبطية في مصر بامتيازات تفوق ما للأغلبية المسلمة , وهكذا في كل مكان في العالم لا تُترك الأقلية وحدها لتقاوم الأغلبية لنيل حقوقها إلا عند بني جلدتنا من المسلمين الذين ينشغلون - في أغلب الأحوال - بقضاياهم ومشكلاتهم الذاتية .
فالشعب الإيغوري المسلم الذي يبلغ تعداده أكثر من أربع أو خمس دول عربية مجتمعة فيبلغ حوالي ثمانية ملايين مسلم والذي يتخذ التركية لغة والإسلام دينا بأغلبية سنية وقلة ضئيلة إسماعيلية , والذي يمتد الإسلام فيهم لما يزيد عن خمسمائة عام خلت قبل أن يلتهم الدب الصيني دولتهم التي كانت تسمى تركستان الشرقية , هذا الشعب الذي يخضع لعملية منظمة لإبادتهم من قبل أبناء قومية الهان ذات الأغلبية في الصين والتي لا تريد بقاء هذه القومية الإسلامية بينهم وسط تعتيم إعلامي شديد من وسائل الإعلام الصينية والعالمية وإهمال وتقصير شديد من الإعلام العربي والإسلامي .
ويتبع الدب الصيني مع مسلمي الإيغور نفس السياسة التي يتبعها اليهود في فلسطين بتغيير التركيبة السكانية لمدينة القدس بشراء الأراضي وتوطين اليهود فيها لتقل نسبة المسلمين وتزيد نسبة اليهود , فبدأ الدب الصيني في فتح مجالات أوسع لأبناء قومية الهان للنزوح إلى شينجيانج وإعطائهم امتيازات كثيرة ومتنوعة لاغرائهم بالبقاء فيها مع مصادرة أراضي المسلمين وممتلكاتهم لأي سبب مع منحها للمحتلين المغتصبين بمساعدة الدولة الصينية , ويزيد الأمر بالتدخل العسكري والشرطي الشديد في حدوث أية خلافات لنصرة أبناء الهان على المسلمين والقيام بمذابح متعددة ومتكررة بدعوي فض الاشتباكات , وقد اثبت ذلك بعدة وسائل عن طريق منظمات حقوقية ووسائل إعلام عالمية .
ففي شهر أغسطس الحالي ، كتبت صحيفة "تشاينا ديلي" الصينية أن بكين أرسلت وحدات خاصة من قوات مكافحة الإرهاب تسمى "فهود الثلوج إلى إقليم شينجيانج وستكون مهمتها تنفيذ ما يسمى بعمليات ضد "الإرهاب والمتطرفين الدينيين" في تلميح بقيام تلك الوحدات بأكبر عملية إبادة مستطاعة ضد المسلمين الإيغور وذلك بعد اتهام الحكومة الصينية المحلية في شينجيانج لـ "متشددين إسلاميين تدربوا في معسكرات إرهابية خارج الصين بالقيام بما أسموه بعمليات تخريبية " , والغريب أن الصينيين يرددون ذات الألفاظ التي تستخدمها دكتاتوريات في العالمين العربي والإسلامي في حديثهم عن المطالبين بحرياتهم , ولعل هذا سبب هذا الصمت المطبق عن أفعال الصينيين مع مسلمي الإيغور !!!
وأعاد هذا التصريح من الصحيفة الصينية لأذهان الايغوريين المسلمين أحداث مذابح عام 2009 التي راح ضحيتها أكثر من 156 قتيلا وأصيب أكثر من ألف آخرين بجروح وتم بعدها اعتقال 1434 مسلما .
وتزداد مخاوف مسلمي الإيغور من وقوع أشد وأصعب الأحداث عليهم - في غفلة للمسلمين - بعد التهديد والوعيد الصريح الذي أطلقه زعيم الحزب الشيوعي في الإقليم "تشانج تشون شيان " في كلمة لأعضاء الحزب الشيوعي والتي دعا فيها إلى قمع من أسماهم بـ "الإرهابيين والمتطرفين الدينيين" مضيفا :" حتى يتسنى لنا كبح جماح الموجة الحالية من الممارسات الإرهابية العنيفة، علينا أن نركز بشدة على قمع الإرهابيين والأنشطة الدينية غير المشروعة والتركيز على حفظ الاستقرار"
فهل سيتركهم المسلمون لقمة سائغة يلتهمهم الدب الصيني أم سيتحركون وفق مبادئ ديننا الذي يؤكد نبينا صلى الله عليه وسلم على لحمة المسلمين وكونهم كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر ؟
وهل لا تستحق قضيتهم تفعيلا لها وضغطا على حكومة لا تعترف إلا بالمال وتعلم أن بإمكان العرب والمسلمين نصرة إخوانهم بمقاطعتهم للبضائع الصينية ولو لفترة من الوقت ؟.
أعتقد أننا نملك كمسلمين طرقا كثيرة وبدائل متنوعة لكي ينال إخواننا المسلمون هناك أبسط حقوقهم التي كفلتها كل الشرائع والدساتير وهو حق الحياة الآمنة .
 

0
مسلمو بنجلاديش .. باقون رغم معاناة الافتراس يحيي البوليني


 

قد يتعجب الكثير حينما يرى توزيع المسلمين في العالم , فيتعجب من أن أكثريتهم العددية ليست في الجانب العربي من ديار الإسلام , بل هي تتركز بالأساس في الجانب غير الناطق بالعربية من بلدان جنوب وشرق آسيا في إندونيسيا والهند وبنجلاديش , وتعتبر بنجلاديش ثالثة أكبرِ دولة مسلمة في العالَم من حيث عدد السكان , إذ يبلغ عدد سكانها حوالي 150 مليون نَسَمة وتبلغ نسبة المسلمين أكثر من 90% , وتحاط تلك الدولة المسلمة بشبه القارة الهندية -  تلك الدولة الوثنية العلمانية - من جهات ثلاث .
ويعاني المسلمون في بنجلاديش من عدة أزمات فكرية مزمنة لعدة أفكار وأيدلوجيات , فما بين أفكار عقائدية شاذة تأتي من الجارة الهندية التي تموج بعدة آلاف من الديانات والمعبودات , وما بين حملات تنصير قوية تنشط في كل أرجائها , وثالثة الأثافي تيار علماني اشتراكي مسيطر على الكيانات السياسية الحاكمة وعلى معظم وسائل الإعلام فيها , واختلافات فكرية حادة بين أبناء المسلمين أنفسهم .
عقائد وخرافات هندية شاذة
فبالنسبة للهند تظل النظرة الهندوسية العنصرية إلى المسلمين في الهند وباكستان العقبة الكئود التي تمنع أهل بنجلاديش من التعاون والاتصال مع إخوانهم المسلمين في القارة الهندية , ويظل التعاون والترحيب الحكومي والرئاسي في بنجلاديش دائما على حساب مسلمي بنجلاديش حيث يدفعون هم فاتورة ذلك التقارب من دماء أبنائهم ومن عقيدتهم التي يحاول الهندوس التأثير عليها بخرافاتهم التي لا يمتلك الكثير من المسلمين تبيان وجه الحق فيها وما هو الفهم الإسلامي الصحيح للرد على الكثير من الشبهات المثارة
بعثات التنصير
تعتبر بنجلاديش مرتعا خصبا لذلك السرطان الذي ينخر في عظام المسلمين فيها إذ يوجد في بنجلاديش ما يَقارب الخمسمائة بعثة تعمل على كل القطاعات وفي كل البيئات وبكل الوسائل الممكنة والمتاحة لتنصير اكبر عدد من المسلمين وخاصة من الأجيال الصاعدة التي تشتد مشاكلها المادية والمعنوية مع الدولة ويجدون السعة والرحابة في كنف تلك البعثات الأوروبية التنصيرية التي تفتح لهم عدة مجالات واسعة للعمل والسفر والارتزاق فتؤثر فيهم بذلك تأثيرا شديدا .
وتتعدد الوسائل التي تتخذها تلك البعثات التنصيرية لنشر الديانة النصرانية بين المسلمين فمنها ما تقوم به من أعمال يفترض أن تقوم بها الدولة مثل :
- بناء المدارس والمعاهد والجامعات وتختار المناهج الدراسية بها وفق معتقداتها وتلزم الطلبة والطالبات بالاختلاط وتقوم بدعوة الطلبة عن طريق غير مباشر بكافة الملصقات والعبارات النصرانية وبطريق مباشر عن طريق دعوتهم لاعتناق النصرانية بالدروس والمحاضرات واللقاءات .
- استغلال حاجة المسلمين المادية إذ تتعمد الحكومة في بنجلاديش بوضع معظمهم تحت خط الفقر فتقدم لهم البعثات التبشيرية المساعدات والهبات المادية والمعنوية المصحوبة دوما باسم المسيح المخلص - الذي سيخلص الجميع من كل الآلام والمتاعب إذا دخلوا في ربوع النصرانية – وأيضا يقومون ببناء المستشفيات التي تعالج المرضى الذين يجب عليهم أن يظهروا ابتهاجهم بالخلاص من آلامهم لكي ينعموا بتلك الرعاية المجانية من قبل المؤسسات التبشيرية .
- النشاط المكثف والمتتابع في حالات الكوارث الإنسانية إذ تتسابق مؤسسات التبشير لتقديم خدماتها ومعونتها في حين تتقاعس أو لا تمتلك مؤسسات إسلامية كثيرة من تقديم العون الذي يعتبر إذا ما أتى يوما فإنه دوما يأتي متأخرا جدا
- استهداف شريحة المتعلمين والمثقفين بتوزيع سيل من الكتب مجانا في كافة المناحي والعلوم والتي دائما ما يحمل غلافها دعوة للنصرانية بخلاف عدة كتب أخرى توزع مجانا وهي تدعو صراحة إلى إتباع الديانة النصرانية وتهاجم الإسلام في عدة نقاط فتحدث البلبلة والتأثير الكبير على أبناء المسلمين الذين لا يمتلك آباؤهم ردودا عليهم .
علمانية اشتراكية حكومية
أما عن ثالثة المصائب وهي العلمانية الاشتراكية التي تنتهجها الحكومة في بنجلاديش ، فيسيطر الاتجاه العلماني الاشتراكي على معظم وسائلِ الإعلام في بنجلاديش
منذُ ذلك العهد المسمى بعد الاستقلال عن الباكستان ومن قبلها عن دولة الهند ، وبالطبع تحاول تلك الصحف والدوريات والمطبوعات هدم القيم الإسلامية وإفساد عقائد المسلمين لكافة الطرق وتعرض الكثير من الشبهات حول الإسلام والتي لا يمتلك المسلمون نفس القدر من الصحف أو الجرائد والوسائل الإعلامية الأخرى ما يمكنهم من الرد والتصحيح لكل هذه الشبهات التي تثار ليل نهار
 ولوسائل الإعلام المقروءة تأثير بالغ في حياة المسلمين إذ تتنوع تلك الصحف ما بين ما يصدر باللغة البنغالية وما يصدر باللغة الإنجليزية والتي تتخذ من الهجوم على الإسلام مادة شبه يومية لها لتحطم الإسلام في قلوب معتنقيه , ومن أكثر تلك المواد تأثيرا على المسلمين ما نشرته جريدة "بروتوم آلو" اليومية من رسم كاريكاتيري فيه إهانة للنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم، وقامتْ جريدة 2000 الأسبوعيَّة التابعة للجريدة سالفة الذكر بنشْر مقالة نعت فيها الكاتب مكة المكرمة – حاش لله - بمدينة البُغاة .
أما بالنسبة للقنوات الفضائية فيعتبر المسلمون – شأنهم شأن المسلمين في كل البلدان الإسلامية – أقل تطورا واقل مهنية من غيرهم من الإعلاميين الذين يسيطرون على المواد الإعلامية التي تسمم عقل المستمعين والمشاهدين بموادهم التي تبث قيما مخالفة للدين وتتخذ أيضا من الهجوم على شعائر الإسلام ومظاهره ديدنا يوميا لها في حين لا تستطيع القنوات الإسلامية مثل قناتي " إسلامي وديجانتو" أن تباري أو تجارى ذلك الزخم الهائل من التشويه لضعف بضاعتها ولقلة خبرة أبنائها وكفاءتهم
مشكلات فكرية داخلية بين أبناء المسلمين
وجود طائفة من الصوفية القبوريين
يوجد في بنجلاديش عدة فرق صوفية غالية تمارس نشاطها المخرب للعقيدة داخل البلاد , ويعتقد أكثرهم بأن الأولياء والصالحين لا يموتون بل ينتقلون من ظهر الأرض إلى تحتها ولذا فهم أحياء في قبورهم يستطيعون أن يَنفعوا الناس من القبور, كما يتوسَّل معظمهم بوسائل الشيوخ والأولياء والأبدال والأقطاب وغيرهم !!! .
رواج الأحاديث الموضوعة :
لقلة العلم ولانتشار الجهل تجد الأحاديث الموضوعة سوقا رائجة في بنجلاديش ويروج لها بقوة ويدافعون عنها دفاعا مستميتا معتقدين في صدق نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم , ويصدر ذلك عن الكثير من العلماء والمشايخ ولا يقبلون من يصحح لهم هذه الأحاديث الموضوعة المكذوبة مثل " يا محمد لولاكَ لَما خُلِقت الأفلاك ، قلب المؤمن عَرْش الله ، مَن عرَف نفسه فقد عرَف ربَّه ، الجنة تحت أقدام الأزواج ، الرسول خُلِق من نور الله " وغيرها الكثير مما يشتهر في مجالسهم ونواديهم ومساجدهم واحتفالاتهم .
 
خلافات بين الأحزاب الإسلامية
وتوجد في بنجلاديش مجموعة تنتمي لجماعة التبليغ التي تعادي الجماعة الإسلاميَّة وبينهما مشاحنات ومضايقات وعدم اتفاق في الكثير من المسائل والتي يدفع ثمن خلافهما مسلمو بنجلاديش كافة , وأيضا لا تسلم جماعة التبليغ من بعدها عن منهج أهل السنة والجماعة في الكثير من القضايا ومنها أن التبليغ تفصل الدين تماما الدين عن الدولة ولا تهتم كلية بالقرآن الكريم لا بقضاياه ولا بأحكامه بل كل اهتمامها بكتاب خاص بهم اسمه: "فضائل الأعمال" الذي حشي الكثير من بالأحاديث الضعيفة والموضوعة , وبالتالي أصبحت جماعة التبليغ من أقرب الجماعات الإسلامية الموجودة في بنجلاديش قربا من الحكومة .
 فهل بعد كل هذه التحديات التي يواجهها المسلمون في بنجلاديش والتي يغيب عنها كثيرا المسلمون من أهل السنة والتي تُركت نهبا لكل الطوائف الطامعة في التهامها .. هل بعد ذلك من شاك في أن هذا الدين يحمل في داخله مقومات البقاء وأنه سينتصر بإذن الله
إن وجود مسلم واحد في بنجلاديش بعد كل هذه الأطماع لدليل كاف على أن الله سيحفظ هذا الدين وسينصره برجال ربما لم يأت زمنهم بعد ...
 

0
مسلمو الصين بين مطرقة الشيوعية وسندان التشيع !!يحيي البوليني


 
في الوقت الذي يعاني فيه إخواننا المسلمون في إقليم السيكانج من تصرفات الحكومة الصينية الشيوعية . وبالرغم من التضييق الهائل عليهم الذي يحتاج تحركا قويا من أهل الإسلام على المستويين الرسمي والشعبي , إلا أننا نجد التدخل يأتي من الشيعة الذين يتسللون داخلهم بدعوى النصرة لتجعل المسلمين فيها كهيئة المستجير من الرمضاء بالنار فكلاهما ألم وكلاهما عدو .

يبلغ عدد المسلمين في الصين أكثر من عشرين مليون نسمة يعيش بينهم أكثر من ثلاثين ألفا من أبناء قومية الطاجيك الذين يتبعون الطائفة الإسماعيلية التي تعتبر من غلاة فرق الشيعة .
وللشيعة تاريخ قديم يذكره مؤرخو الصين , ولم نقف على دليل قوي لإثباته أو نفيه سوى ما قاله المؤرخ المسلم باى شو يى في كتابه (موجز تاريخ الإسلام في الصين) حول المسلمين والإسلام في عهد أسرة يوان , فيقول فيه أن ظهور الشيعة وعدائهم وخيانتهم لأهل السنة قديم جدا ويمتد إلى عهد أسرة يوان التي أسسها جنكيز خان , فقال ما يلي " لقد أجمعت الوثائق التاريخية التي تم تدوينها في أسرة يوان على أن ذلك العهد قد عرف النزاع الطائفي عند المسلمين , وعند الإطلاع على التاريخ المنغولي نجد أن كثيرا من أتباع الشيعة قد انضموا إلى صفوف الجيش الزاحف نحو الغرب تحت قيادة هولاكو ( 1217-1265 ) ليشدوا عضده في حملته ضد حكم الخليفة الإسلامي " .
وقد سعى قديما بالإسماعيلية بينهم رجل إيراني الجنسية يدعى سعيد شارخان الذي انتقل من بخارى إلى الصين في القرن السابع عشر الميلادي , فعلمهم الإسلام على عقائد تلك الطائفة الضالة  .
وفي العصر الحديث نشطت الدعوات إلى التشيع في المناطق المسلمة في الصين بدعم كامل وقوي من الحكومة الإيرانية التي تقوم تقبل المئات من الطلاب الصينيين المسلمين في العام الواحد إلى إيران لكي يدرسوا العلوم الشرعية على المذهب الشيعي وليصبح ولاؤهم بعد ذلك للتشيع مذهبا ولإيران سياسة .
وتستخدم إيران نفس السياسية الإغرائية التي تستخدمها لاستقطاب غير المتشيعين في الكثير من المناطق في العالم الفقير ,  فيقول أحد الدراسين أنه تلقى دعوة من السفارة الإيرانية في الصين لاستكمال دراسته الشرعية في إيران , عارضين عليه توفير سكن مجاني خاص به وسيارة خاصة , مع معاونته في تزويجه أي زوجة يختارها , فهل هذا عرض يرفضه شاب مقبل على حياته ؟!!!!
وييسرون أيضا سبل الحصول على تلك البعثة إذ يُسمح لأي صيني بالحصول على البعثة بمجرد تقديم طلب لدى السفارة الإيرانية ويأتي الرد دائما بالموافقة بعد مدة وجيزة !!
وتحققت بعض الثمار التي تمثلت في وجود شيعة من الجنسية الصينية قدموا لإحياء مراسم عاشوراء وليحضروا المواكب الحسينية , وذلك في لقطات مسجلة من مدينة كربلاء العراقية , والتي تناقلتها الكثير من المواقع الالكترونية .
فكيف نتخيل مستقبل المسلمين الصينيين السنة بعد فترة تقل عن عشرة سنوات ؟؟
وهل تملك إيران راعية نشر التشيع في العالم من الغيرة على مذهبها مالا يملكه المسلمون السنة ؟
أم يملكون من المال أو البترول أكثر من الدول العربية والإسلامية ؟
أم أن هناك من يعيش لقضية ولو باطلة بينما يغفل أهل الحق عن قضيتهم وينشغلون بأمور أخرى , وأخشى أن يأتي عليهم اليوم الذي يجدون أن أطرافهم قد تآكلت وانتزعها السارق منهم , وحينها يندمون في وقت لن ينفع فيه الندم
 

0
جزر المالديف , تحتاج للمسلمين أم يحتاجون هم إليها ؟ يحيي البوليني









قد لا يعرف عدد كبير من المسلمين كثيرا عن جزر المالديف , وقد يُفاجأ الكثير بأنهم أمام دويلة إسلامية راقية , فيها من مظاهر الرقي الخلقي والسلوكي والعلمي الكثير , وفيها الكثير مما يحب أن يراه المسلم في بلاده من احترام الدين الإسلامي وتقديم أحكامه ونصوصه على أية نصوص , ويرى تقديرا كبيرا للعلم والعلماء الذين ينالون مكانة خاصة عند أهل هذه الجزر .
نبذة عامة :
جزر المالديف : جزر صغيرة تقع في قارة آسيا في المحيط الهندي ، وهي دولة مسلمة حيث أن كل سكانها مسلمون ، ويمر عليها خط الاستواء جنوبا يقدر عددها بحوالي 1190 جزيرة صغيرة , بينما المأهول منها مائتا جزيرة فقط , اسمها الرسمي ديفي راجي (Maale Dhivehi Raajje ) (جمهورية المالديف) , حكمتها بريطانيا 78 سنة وجعلتها محمية بريطانية ، واستقلت المالديف عنها في عام 1965م ، وعاصمتها " ماليه "
السكان والديانة :
يبلغ عدد سكانها 309 ألف نسمة ينحدر معظمهم من أصول هندية وسيرلانكية , ولا يوجد في جزر المالديف ديانتان , فالإسلام وحده هو ديانة كل مواطنيها , وبالتالي فالمالديف من الأماكن القليلة في العالم بعد الحرمين الشريفين التي لا تقع عيناك فيها إلا على مسلم .
دخول الإسلام :
عرفت المالديف الإسلام منذ بدايات القرن الخامس الهجري - كما ذكره الرحالة المسلم الكبير أبو عبد الله ابن بطوطة الطنجي على يد رجل مغربي يسمى بأبي البركات البربري كان حافظا للقرآن الكريم واستطاع بفضل الله سبحانه من نشر الإسلام في ربوعها ..
وتجاوب الشعب المالديفي كله مع دعوة الإسلام حكومة وشعبا , فاعتنق الملك " ماهاكا لامنجا " الإسلام وأطلق على نفسه اسم" محمد بن عبد الله" , وطلب من الدول الإسلامية قوافل لنشر الوعي الديني واللغة العربية بين سكان الجزر الأخرى .
وشعب المالديف متدين يحب الإسلام ويحرص على الآداب الإسلامية , فالسلوكيات الإسلامية تبدو واضحة للعيان على سطح الحياة العامة , فينتشر الحجاب وتغلق المطاعم نهارا في شهر رمضان , وتنقطع الحياة عن الصخب عند الإفطار , ولا يمكن لأحد المجاهرة بالفطر فيه , ويحترمون الأذان ويقبلون على المساجد ويهتمون بمشاهدة البرامج الإسلامية .
ومنذ عدة أيام وفي رأس السنة الميلادية علق أصحاب أحد المطاعم زينة لعيد الميلاد – كما يحدث في كثير من دولنا الإسلامية – فتجمع الناس وتظاهروا ضد وجود مثل هذا الطقس المخالف لدينهم , واستجوب الموظفون عن هذا الفعل في الشرطة , وأزيلت تلك الزينة سريعا قبل تجمع عدد أكبر من الناس , وقدم المطعم اعتذارا عن ذلك , كما انتقدت هذا الفعل مجموعات وأحزاب دينية من أعضاء في الائتلاف الحكومي للرئيس المالديفي محمد ناشد.
اللغة الرسمية :
نتج عن اختلاط الشعب المالديفي بالعرب والأفارقة انتشار لغات متعددة مثل لغة "الايلو" واللغة "السنهالية" واللغة "السنسكريتية" وقد تأثرت كل هذه اللغات باللغة العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم , وأصبحت اللغة العربية عي اللغة التي يتحدث بها غالبية السكان , ولكن اللغة الرسمية هي لغة الديفيهي التي تحوي الكثير من المفردات العربية وبعض الكلمات الفارسية مع عدد قليل مقتبس من الكلمات في اللغات المتداولة في قارة آسيا .
وأصبحت اللغة الديفيهية لغة التدريس في جميع المدارس واستخدمت الأبجدية العربية في التدوين وذلك منذ زمن طويل يرجع إلى عام 548 هجرية.
المالديف والتعريب الشامل :
بدأت المالديف خطواتها نحو التعريب منذ استقلالها في عام 1965ميلادية  ودعمتها في ذلك عدد من الدول العربية - وفي مقدمتها السعودية ومصر- عن طريق تخصيص بعض المنح الدراسية لأبناء المالديف لدراسة علوم الإسلام واللغة العربية بالجامعات الإسلامية في المدينة المنورة وفي الأزهر الشريف , وبهذا أصبحت اللغة العربية لغة الصفوة التي يحب الكثير أن يتعلمها وينطق بها وذلك بعد التوسع في إنشاء المدارس الإسلامية والعربية في جميع الجزر , وساعدهم ويسر لهم تعلمها إقبالهم على حفظ وتلاوة القرآن الكريم حينما أنشئت عدة مدارس قرآنية يدرّس فيها القرآن الكريم وعلومه .
الدستور والشريعة :
اختص دستور المالديف على نصوص لم تصل إليها أغلب الدول الإسلامية , فينص بحسب المادة التاسعة فيه على أن المواطنين يجب أن يكونوا جميعا مسلمين، ولا يمكن لأي غير مسلم أن يصبح مواطنًا مالديفيا ,  وتنص المادة الثانية فيه على أن الجمهورية مؤسسة على مبادئ الإسلام , وتنص المادة العاشرة  على أنه لن يطبق أي قانون في المستقبل يضاد مبادئ الإسلام , وتنص المادة التاسعة عشرة على أن المواطنين أحرار في أن يشاركوا أو يمارسوا أي نشاط بشرط ألا يكون محرما في الشريعة الإسلامية .
وأحكام الشريعة الإسلامية ليست نصوصا فقط في الدستور , بل مطبّقة في المالديف في الكثير من المجالات , خاصة في الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ومواريث , وجميع الحدود مطبقة فيما عدا حدي الرجم وقطع يد السارق , وجميع المحاكم في المالديف تُصدر أحكامها وفقًا للشريعة الإسلامية .
كما توجد هيئة عليا لمراقبة التطبيق الصحيح لأحكام الشرع الإسلامي في جميع المحاكم وهي المحكمة العليا في المالديف التي أُنشئت في عام 1980 الميلادي , ومهمتها الأساسية مراجعة كل القوانين التي تصدر عن البرلمان للتأكد من مطابقة هذه القوانين لأحكام الشريعة الإسلامية .
إيقاظ الحس الإسلامي :
لقلة الإمكانيات ولغياب كثير من المؤسسات الإسلامية من كافة بقاع العالم الإسلامي عن إخوانهم المسلمين في المالديف , تأخرت خطوات احتاجها المسلم المالديفي كثيرا , فقامت منذ فترة قريبة جدا لجنة من العلماء المالديفيين بإنجاز أول ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم باللغة "الديفيهية" التي يتحدث بها المسلمون هناك , وتمت طباعة هذه الترجمة لتوزيعها على المسلمين في كافة جزر المالديف الذي أحبوا القرآن واشتاقوا كثيرا لمعرفة معانيه , وبنيت الكثير من المدارس الإسلامية وخاصة بعد أن دمر أغلبها إعصار تسونامي في عام 2004 بعد زلزال المحيط الهندي الذي لم تنج من فيضاناته إلا تسعة جزر فقط ,  فقامت وزارة التعليم بإنشاء أكثر من مدرسة في كل جزيرة من هذه الجزر المأهولة بالسكان لتربية النشء المسلم تربية إسلامية صحيحة .
محو الأمية الإنجاز الحضاري :
وضع علماء المالديف بالتعاون مع الجهات الرسمية هدفا قوميا وهو القضاء على الأمية فيها , فأنشأت الحكومة العديد من المدارس في كل الجزر  وقام العلماء المهتمون بالتعاون في القضاء على هذه الآفة المجتمعية التي لم تتخلص منها شعوب كثيرة للآن , فتمت محاصرتها وتضييق مسالكها وذلك بنشر التعليم وبتحفيظ القرآن الكريم , حتى بلغت نسبة المتعلمين فيها أكثر من 97 في المائة من إجمالي عدد السكان ,وبإذن الله خلال مدة يسيرة يستطيعون القول في المالديف أنه لا يوجد بينهم من يجهل القراءة والكتابة ولا يوجد بينهم من لا يستطيع أن يقرأ في كتاب الله بنفسه .
الجامعة الإسلامية
بعد أن عاد المبتعثون إلى المالديف يحملون علمهم الذي حملوه من أعرق الجامعات الإسلامية أسسوا عدة كليات إسلامية في بلدهم , ففي عام 1980 بدأت الفكرة بتأسيس معهد الدراسات الإسلامية لتخريج الدعاة والمعلمين اللازمين للعمل بالمساجد والمدارس ولتدريس علوم الإسلام واللغة العربية ولتحفيظ القرآن الكريم وتفسيره ولتيسير فهم الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية , ثم نبذت البذرة الصالحة وتأسست كليتان شرعيتان , وهما كلية الشريعة وكلية الدراسات الإسلامية , وقد ضمتهما الجامعة الوطنية مؤخرا , ويستهدفون إقامة جامعة إسلامية كبرى تنشر خيرها على دول منطقة المحيط الهندي كله .
وقام ذلك الخير بدعم مالي مسلم وخاصة من السعودية – ولا تزال المالديف تحتاج للمزيد – وأوفد الأزهر بعثات تعليمية كمعلمين في معهد الدراسات الإسلامية للمساهمة في تخريج الدعاة والمعلمين ولدعم مسيرة التعليم الإسلامي والعربي في المالديف .
سياحة بلا ابتذال ولا تنازل
وتعد السياحة مصدر الدخل الرئيسي للسكان بعد تأخر المورد الأول السابق وهو الصيد للمرتبة الثانية , ولكن السياحة في المالديف من أنجح سياحات العالم , ولهذا تعد مضرب المثل لمن يخشون على مصدر أرزاقهم ممن يعيشون على السياحة في الدول العربية إن جاء الحديث عن عدم الابتذال وعدم التنازل في كسبهم لقوتهم .
فالسياحة في المالديف منذ أن بدأت في عام 1972 لا تقوم على الخمور ولا على إشاعة الفواحش ويُمنع تقديم الخمور للسياح , ويُلزم السائح باحترام قوانين البلاد الإسلامية , فلا يوجد عُري ولا خروج على الآداب العامة وذلك منذ أن أصدر قاضي قضاة المالديف فتوى حظرت على السائحين الخروج عن الآداب الإسلامية .
وقد خصصوا للسياح أربعة وثمانين جزيرة منعزلة للسياحة فقط لا يستطيع السائح أن يذهب إلى الجزر المأهولة بالسكان المسلمين إلا ويلتزم بالآداب الإسلامية ولا يسمح له ولا لغيره بإظهار الإفطار في نهار رمضان .
ورغم ذلك انتعشت السياحة كثيرا ووصل عدد السائحين الزائرين للمالديف عام 2007 ميلادية أكثر من ثمانية مليون سائح , وهو رغم ضخم بالمقارنة أصلا بعدد السكان الذين لا يزيدون عن ثلاثمائة ألف .
حاجاتهم ومتطلباتهم :
شعب المالديف شعب مسلم سني يحتاج من المسلمين الكثير , لا يحتاج لمالهم بقدر ما يحتاج لعلمهم , يحتاج لمشاريعهم الدعوية ويرحبون بأي هيئة أو منظمة إسلامية تود أن تساهم في نشر الخير بجهد أو بمال أو بعلماء , والفرصة متاحة والحالة السياسية مستقرة داعمة للمسلمين والشريعة مظلة تحمي الجميع .
- يحتاجون للدورات العلمية الدائمة أو المكثفة التي يجب أن توجه بالأخص لمدرسي العلوم الشرعية ولخطباء المساجد وللدعاة ولطلبة كلية الدراسات الإسلامية الذين سيساهمون في نقل هذا الخير للناس وهم يفهمون العربية جيدا فلن يحتاجوا لبذل جهد شديد في توصيل العلم الشرعي لهم
- يحتاجون لترجمة أمهات الكتب الإسلامية لهم بلغتهم فلا يوجد أي مرجع مترجم في الفقه الشافعي – السائد هناك – وكذلك لا توجد ترجمة لتفسير واحد للقرآن الكريم ولم يترجم الصحيحان , والسبب في ذلك مادي خالص لان الإمكانيات البشرية والعلمية موجودة فيوجد الكثيرون ممن يتقنوا اللغة العربية ولغتهم المحلية ولكن يحتاجون للدعم المادي للتفرغ لترجمة ومراجعة هذه الكتب التي ستعود بالنفع الكثير وسيكتب أجرها لمن ساهم فيها بإذن الله .
- لا توجد قناة تليفزيونية إسلامية ودعوية تنطق بلغتهم فهل يتطوع من المسلمين المقدرين فرادى أو جماعات في إنشاء قناة دعوية تنطق بلسانهم ؟ أو حتى تخاطب السياح الذين يقتربون من ثلاثمائة ألف سائح يأتون شهريا إلى المالديف .
وهل يمكن لمن يساهم في قنوات تملأ الفضاء صخبا وضجيجا ولهوا أن يوجهوا ولو قناة واحدة دعوية لهؤلاء لعلها تكون شافعة لهم عند ربهم كما قال ربنا سبحانه " إن الحسنات يذهبن السيئات " ؟
- وهل يطمع المسلمون أن يكون هناك فرع لجامعة إسلامية عريقة - مثل جامعات مصر والسعودية وماليزيا وقطر وغيرها - بإنشاء فرع لها في المالديف ليعم خيرها جنوب المحيط الهندي كله .
كلمة اخيرة
لكون المالديف دولة إسلامية لا تقدم الفواحش ولا الخمور شن الصحفي والنائب البرلماني الإيطالي "ريناتوفارينا" – بمساندة نائب رئيس التحرير السابق لجريدة "ليبرو" - حربا عليها تنطلق من مواقف دينية ، فتقدم بطلب للبرلمان يمنع الإيطاليين من السفر إلى جزر "المالديف , وأوضح النائب أن دعوته تلك ليست من أجل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلاده , بل لأن هذه الجزر لا تعترف إلا بالإسلام وهو دينها الرسمي والوحيد !!!!!
فأين المسلمون من ذلك ؟؟؟
 مصادر التقرير
1- المالديف دولة مسلمة..هل نسيناها؟ فضيلة الأستاذ: إبراهيم رشيد موسى عميد كلية الدراسات الإسلامية، بجمهورية المالديف على موقع إسلام ويب
2- رسالة من المالديف .. إلى أصحاب الهم الدعوي ... مع التحية , د. محمود بن محمد المختار الشنقيطي , على موقع صيد الفوائد 
3- حوار مع الشيخ محمد رشيد إبراهيم رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ورئيس المحكمة العليا في المالديف على موقع صحيفة الجزيرة السعودية

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

 
تعريب وتطوير مدونة الفوتوشوب للعرب
المسلمون في العالم © 2011 | عودة الى الاعلى
Designed by Chica Blogger